يوسف بن تغري بردي الأتابكي
153
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
المنصوري وأخلع على الأمير مبارك الطازي واستقر رأس نوبة كبيرا عوضا عن قرطاي المذكور ثم بعد ذلك بمدة يسيرة استقر الأمير أينبك البدري الأمير آخور الكبير في نظر البيمارستان عوضا عن قرطاي برغبة قرطاي عنه واستقر سودون جركس أستادارا ثم في العشرين من المحرم خلع على الأمير سودون الفخري الشيخوني وبلوط الصرغتمشي واستقرا حاجبين بالديار المصرية ثم في صفر حضر الأمير يلبغا الناصري إلى القاهرة وكان قد نفي إلى بلاد الشام بعد قتل السلطان الأشرف فأنعم عليه بإمرة طبلخاناه وكانوا أيضا قبل تاريخه قد عزلوا الأمير منكلى بغا الأحمدي عن نيابة طرابلس وتمر باي نائب صفد عن نيابة صفد فجاء الخبر بأن منكلى بغا حل سيفه وأطاع وأن تمر باي عصى وامتنع بصفد فخلع على الأمير أرغون الإسعردي ثانيا بنيابة طرابلس عوضا عن منكلى بغا المذكور وتولى نيابة حماة تمراز الطازي ثم في هذه الأيام بدت الوحشة بين قرطاي الطازي الأتابك وبين صهره أينبك البدري الأمير آخور الكبير في الباطن كل ذلك في هذه المدة اليسيرة وصار كل واحد يدبر على الآخر مع أصحابه وحواشيه فلما كان يوم الأحد العشرون من صفر عمل الأمير الأتابك قرطاي وليمة فأهدى له أينبك مشروبا يقال له الششش وعمل فيه بنجا فلما شربه قرطاي تبنج وكان لأينبك عند قرطاي عيون فأخبروه أنه تبنج فركب أينبك من وقته بالسلاح ومعه جماعة كبيرة ملبسين وأنزل السلطان الملك المنصور عليا إلى الإسطبل السلطاني ودقت الكوسات فجاءت الأمراء إلى السلطان وأقام أينبك راكبا من عصر يوم الأحد إلى صبيحة يوم الاثنين وسببه أنه كان